Sunday, February 28, 2010

هـــا قلمي

هــا قلمي



* * *
أنتَ الدمْعُ تجري في بحرٍ من ورَقِ
تكتبُ وتسبحُ لا تخشَ من غرقِ
فيدي مرســاتُكَ وشطــــآنه أُفقي
* * *
هــا قلمي
* * *
أنت الريــقُ في حرارةِ القُبَلِ
بينَ حروفٍ تجامعت كلماتٍ في جُمَلِ
فكان الشعرُ منها طفلاً في حُلَلِ
* * *
من أنتَ

من أنتَ، ومن تكون حتّى تصبو إلى حِبركَ العيون

أنت لا شيء ... لا لا لا ... أنتَ كُلُّ شيء
أنتَ غِناءُ الأبكَمِ في سِرِّ الفنون
أنتَ رعشَةُ الليلِ في عشقِ الجنون
* * *
أنتْ
* * *
أنتَ مرآتي التي يراها كلُّ الناس
ويستعيرها كُلُّ من زادَ في الإحساس

أنتَ السيجارةُ والكأسُ والشمسُ في الشفَقِ
أنتَ الدمْعُ تجري في بحرٍ من ورَقِ
* * *
جـــان بــدر
28-2-2010



Sunday, February 14, 2010

"مطلب السماح" للمغترب اللبنانيّ في الترشح والانتخاب:


إنّه مطلب فيه الكثير من الإجحاف بحقّ التاريخ والمواطنيّة، ذلك لأنّه يأتي متأخّراً جداً، لا بل لكونه "حقٌّ" منحه الدستور اللبناني لكلّ لبنانيٍّ ولبنانيّة أتمَّ سنَّ الاقتراع القانوني في لبنان أو بلاد الاغتراب.

فلماذا لّم يطبّق الدستور في هذا الصدد حتّى اليوم؟

سؤالٌ يجد السياسيّون لهُ ألف تبريرً وتبرير كما هي العادة في لبنان

أمّا نحنُ، اللبنانيّونَ عامةً والمغتربون على وجه الخصوص، فلا ترضينا تبريرات من هنا وهناك، لأنّ الحقَّ يجب أن يُطبّقَ دوماً،
 وهنا أذكر روايةً نُقلت عن زمن "الإمامُ علي" أنّه رفضَ هدمَ منزلٍ لامرأة مسيحيّةٍ قبطيّة في سبيلَ إقامةَ مسجدٍ باتجاه القبلة، فقالَ قولاً شهيراً أنّه خيرٌ أن يعوّجَ المسجد في سبيل الحق على أن يجلسَ في سبيل الباطل، ويقصد بالباطل هدم المنزل وحرمان أهله من السكن فيه.

وعليه، وبعد انتهاء الحرب وقيام الدولة، لا نجدُ سبباً حقيقياً للتأخير إلّا الأسباب التقنيّة لآلية الانتخاب خارج لبنان، نعم فقط الآليّة التقنية لإجراء الانتخابات في السفارات والقنصليّات وتعديل قانون الانتخاب كما نصّ عليه الدستور اللبناني الذي كفل حقّ الانتخاب والترشّح لأيِ لبنانيٍ (أولبنانيّة) أتمَ السن القانوني شرط حصوله على جواز سفرٍ لبناني أو هويّة لبنانيّة.

ودمتم

جــــان بدر

Saturday, February 13, 2010

الجديد : حرب المقدسات


تطلُّ علينا محطة الجديد اللبنانية منذُ الخامس من شباط بمقدماتٍ إخباريّةٍ ربّما هي أشبه بإعلاناتٍ لحربٍ لن تحدث كما يتوّهمون،

فاختاروا أن يهاجموا ألبطريرك الماروني على إثر مقابلة صحافية لغبطته، وقد سبق أن هاجموا بضرواة سيادة مفتي الجمهوريّة اللبنانيّة، وتناسوا عن قصد حديث الرئيس السوري وربطه بين وقوع الحرب في لبنان خلال أيّام والنظام اللبناني ... فحجبوا الحقّ في الكلام عن أصحاب الكلمة وغضّوا النظر عن تهديد مباشر وتدخّل سافر في الشؤون الداخليّة اللبنانيّة !!!

فأين الموضوعيّة في إعلامكم الحرّ، وهل من الجائز أن نجعل من راية الحريّة عصبة ً تحجب أعين الموضوعيّة؟

لست هنا بمقام المدافعين عن الطوائف وقادتها،لا بل مدافعاً شرساً عن حريّة الرأي لكلِّ لبنانيّ، فكيف بالحري حريّة الرأي لمقامات روحيّة قادت شعبها على مرِّ التاريخ.

ما أسوأ الإعلام الذي لا يعرف القراءة في التاريخ والمستقبل، وأين الموضوعيّة في جديدكم التلفزيوني؟

جديدكم، الذي يُغفل الحديث عن تدخّل في الشؤون الداخليّة اللبنانيّة وينهال بالتطاول على كبار القوم.

جديدكم، الذي بلسان استفزازه، يؤّمن وقوداً لنار الفتنة الطائفيّة، ويقطر سمّاً بحقّ شرائح كبيرة من مجتمعنا دون احترام لإدنى أصول الاعلام الحرّ ومقوّمات العيش الواحد.

جديدكم، الذي يحاولُ جاهداً ضربَ الوحدةِ المسيحيّة ويصرُّ على مساواة السياسيّ بخليفة قدّيس عمرهُ 1600 سنة.

ألا تعلمونَ أنّنا قلباً واحداً عندما تحاربون مقدّساتنا ، وأنّ المارونيّة تضمنُ حريّة أبنائها في السياسة و المجتمع.

بئساً لكم موضوعيّتكم، وبئساً لكم مقدّمتكم الإخباريّة التي لا تشبه إلّا نقيضها اللغوي ...

وإنّي أردّدُ مع القول المأثور : " مهما ارتفع نباح الكلاب على زئيرِ الأسودِ، تبقى الكلابُ كلاب والأسودُ أسود"

Wednesday, February 10, 2010

رســــالة إلى حبيبٍ مســــافر - تحيّة إلى ضحايا الطائرة الأثيوبيّة - 2010/1/25

رســــالة إلى حبيبٍ مســــافر



ذاك النهار، كانت بسمته لا تفارق ثغره ... لم أعرف لماذا... ربما هو كان يعلم واللهُ أعلم

كان مسافراً،

أراد أن يجعل عرسنا فرحاً لا ينتهي،

أراد أن نبني أسرةً، ومنِّي أطفالاً يشتهي ...

كانت بسمته لا تفارق ثغره ... لم أعرف لماذا... ربما هو كان يعلم واللهُ أعلم

ودَّعته ولم أبكِ هذه المرة ولأولِّ مرة، ولم أعلم أنِّي سأبكيه دمعةً مُرَّة... ألفَ مرةٍ ومرة.

يا حبيبي الغالي، وهل في دمعتي أُغالي؟ هل في بُكاء الحبيبِ هذالِ؟

وقد صارَ الموتُ في بلادي عُجالِ؟

وصارَ العيشُ في بلادي مُحالِ؟

سألتُ السماءَ والبحرَ ألفَ سؤالٍ وسؤالِ؟

سألتُ قطرات المطرِ عن حبيبي الغالي؟

أرأيتموه؟ ألمحتُم حبيبَ القلبِ في قلبِ السماءِ؟

أدريتُم أنَ ثغرَ الحبيبِ يرسمُ في بحرِ كانونَ بسمةَ البقاءِ؟

كانت بسمته لا تفارق ثغره ... لم أعرف لماذا... ربما هو كان يعلم واللهُ أعلم

جـــــــان بـــــــدر