Friday, February 24, 2017

فكَّرتُ كثيراً ولم أستطعْ أن أكتُبَ لكِ وعنكِ؟

أصعبُ ما قدْ يُكَتبْ ... هوَ تبجيلُ الذات ! فأنتِ أقربُ من نفسي إلى نفسي، ماذا أقول؟

أنتِ الشجاعةُ بالحَدِّ حدُّ المُعتدي
أنتِ الأمانةُ ولها الروحُ بالروحِ تَفتَدي
أنتِ الكرامةُ وبِكِ الحُرُّ حرّاً يَقْتَدي
أنتِ الإيمانُ بحُبِّ الله فِعلاً تَهْتَدي
أنتِ الفَخْرُ ثوبَ المجدِ مجداً يَرْتَدي

قالوا أنَّ أحدَهُم دقَّ بابَ القصرِ المتُهدَّدِ

فاسمعي يا جموعَ الكونِ واشهدي


هذي حفيدةُ يعرُبِ العربيِّ المُتعمِّدِ
حفيدةُ السُخْنِ العاقوريِّ المُتَمرِّدِ
هذي حفيدةُ البَدرِ العنداريِّ المُتَعبِّدِ

إنَّ القصرَ ليسَ مهجوراً يا سيدي

تبقى الروحُ عندَ النائمِ وتَتَخلَّدِ
تُجري دماً في عروقِ قلبٍ مُتَجَدِّدِ
تُشرِقُ شمساََ في صباحِ يومٍ متجمِّدِ

 ... في عيدِك
ِقامَ المَسيحُ المُسلمُ المُوحِّدِ
بالعهدِ الجديدِ لحياةِ  عِزٍّ مُتَعَهِّدِ
يُعايدُكِ بقلبِ الأخِ الولهَانِ المُتَّقِدِ

مهما غنَّت لكِ عصَافيرٌ، أبقى أنا أصدَقُ مُغرِّدِ

جــــان بـــدر  24/2/2017

عذراً لبعض التحريك ضرورة القافية
سَلْ عَنها الملائكةَ الأطهارْ  
سَلْ عَنها أولادَها الصغارْ  

سَلْ عَنها البدرَ والبدريينْ 
سَلْ عَنها الصليبَ والصليبيينْ 

سَلْ السيفَ والغمدَ ... سَلْ العينَ والدارْ
سَلْ الجدولَ العذبَ وتاجَ الأقمارْ

سَلْ ... ولو
كتبتُ في غربتي أجملَ الأشعارْ

سَلْ ... ولو 
أتيتُ لها بكُلِّ مياهِ البحارْ

عُربونَ وفاءٍ لِسَـــلْوى ... يبقى بقلبي انفِطارْ 

كيفَ أفي أُمي التي وَلَدَتْها أُمي في مثلِ هذا النهارْ؟

جــــان بـــدر 23/2/2017

Friday, February 10, 2017

عندما يتحكَّم الفساد في النفوس ... تسقطُ العدالة وتضمحِّلُ المساواة، يأكُل الكبيرُ الصغير، وينهشُ صاحب المال بطونَ الفقراء، تغمُرُ النفايات الشوارع، ويصبحُ طائرُ النورس مجرماً ... عندما يتحكَّمُ الفساد، يصبحُ "كدشُ" قمم الجبال حقَّاً، وقطعُ الأشجار خدمةً للناس، وردمُ الشواطئِ العامة استثماراً مربحاً ... 

عندما يتحكَّم الفساد، يلبسُ الفاسدُ  وجه المُصلحِ والناصِحِ القانوني، ويصير مؤمناً بالله أكثر من رسلِ الله أنفسهم  ... وتُصبح كلمةُ الحقِّ قدحاً والدفاعُ عن الحياة ذماً ويضحى القضاءُ قوياً ... على الضعفاء وحدهُم.  

عندما يتحكَّم الفساد، يزدادُ سعر الطائفة كي تُصرف في الغرفِ المظلمة، وتُصبح الفتنة مطيَّةً للدفاعِ عن التاريخ والعرض والعقيدة. 
عندما يتحكَّم الفساد في النفوس، يموت العجوزُ من البرد،  والطفلةُ على أبواب المستشفيات، وينتحرُ الشباب من اليأس ...
عندما يتحكَّم الفساد يصبح لله وجهين وإسمين وينسى الناسُ أنَّ الدين رحمةً ومحبة.
عندما يتحكَّم الفساد في كلِّ مؤسسات الدولة، تصيرُ الدولة فارغة من مؤسساتها، إسمٌ بلا معنىً، وعلمٌ بلا لون. 
جان بدر
في المرَّةِ الأولــى، خَجِلَ القمَرُ من وَجنتيكِ وغــابْ، ونادى النجومَ والمجرَّاتِ وراحَ يُخبرُهمْ لــسنينَ لا تنتهــي،  فقالْ: 

خَشُنَ الحرير مِن خِصلِ شَعْرِها، وصَارَ سَرَابْ
عادَ إلى مَلِكَاتِ التَاريخِ يَكْسِيهنَّ وهُنَّ في غِــيابْ 

تلك الوردةُ التي أشْبَعها الندى في الطفولةِ والشبابْ
أشعَّتْ نوراً ساحراً، كنورِ النســكِ بعدَ الثوَابْ 

ماذا أقُولُ لكُم يا نجومَ العشْقِ عَنْها؟ وكيفَ أصِفُ نفسي في حَضْرَتِها؟

هي الربيعُ بحَدِّ عينِهِ، لا لنورهِ احتجابْ، ولا لعصرِهِ اكتئابْ، ولا لعُمرِهِ احتســابْ

هي مَن يعطي الصيفَ غيرَ ألوانِهِ، فيَكسِيهِ أخضراً ليسَ في قائمةِ الألوانِ ولا في أيِّ كـتابْ

إنْ بالحكمةِ تَحدَّتْ، غـابَت شمسُنا خلفَ السحابْ 
وإنْ بالقَلبِ أحبَّتْ، دِفءُ قلبِها جليدُ القـلبِ أذابْ 
فهيَ التي مِنْ جُبروتِها فصلُ الشتاءِ استهابْ 

هيَ سيدةُ الفصولِ الثلاثة ... لا تجدونَ في قاموسِها وروداً ذابلة ولا أوراقاً متهالكة ... هيَ طريـقٌ بِلا رصيفْ ... هيَ فصولٌ بِلا خريفْ.

هيَ التي سَألتُ الشمسَ عنها، فقالتْ لا تسلْني يا قمري 
غيرتي مِنْها تَمنعُني أنْ أُعْطيكَ أيَّ جوابْ.
                                                                  جــــان بـــدر