Thursday, October 5, 2017

الشــــــهيدُ المظلومْ

جَرحوا قلبي  ... وجرحُ الخيانةٍ عميقٌ عميقْ 
فالعدوُ عدوٌ ... لا تأتي الخيانةُ إلَّا من صديقْ 

باعوا حياتي في حياتي كمثلِ عسكرٍ مَهزومْ 
باعوا مماتي في مماتي وكانَ النصرُ محسومْ

ساقوني إلى ذَبحي مرةً ...
ومرةً دفنوا كرامةَ وطني المظلومْ

ها أنا اليوم 
ألبسُ ثوبَ الشرفِ وأمضي في الطريقْ
رافعاً هامةَ شعبي ومجدَ التاريخِ العريقْ 
إنْ متُ أنا لا أفنى بلْ أُبعثُ كطائرِ الفينيقْ

كأنَّ روحي تُسابقُ جسدي فوقَ الغيومْ
ترفعُ راياتَ النصرِ هناكَ فوقَ النجومْ
  ○○○○
جــان بـــــدر
ستبقين حبيبتي 
كتبتها في العيد الخامس عشر لزواجنا ١٤ /٧ /٢٠١٧


خمسةُ عشرَ عاماً ...
أنا حبيبتي ... ما زِلت ذاكَ العاشقَ الولهانْ ... 
الذي يختبئُ خلفَ الجدرانْ
ليَسترِقَ نظرةً لجمالِ اللؤلؤ بينَ شَفتيكِ

في هذهِ السنةِ ... حبيبتي
الحربُ مستَمرَّة  
لقد انتهتْ معركةُ الخوفِ مِنْ عَينيكِ ... وبَدأتْ معركةُ الخوفِ عليكِ

في هذ السنةِ
أُجدِّدُ الولاءَ مَولاتي   وأسْجدُ لقُدسِ الأُمِّ لدَيكِ
فيها تَحوَّلَتْ قُبلَةُ صلاتي   إلى قُبلَةٍ على راحاتِ يديكِ

فيها عَرَفْتُ أنَّنا يا شريكتِي قمحاً لا زُؤانْ 
رُمِينا في قُدسِ حقلٍ واحدٍ 
فالتَقينا وارتَقينا في بادئِ الأزمانْ
وتَوَحَدّنا وارتفَعنا سُنبلةً ذهبيةً ... عائلةً نقيّْةً

شَرِبْنا كؤوسَ الندَى مجداً وامتنانْ
عاندْنا الرِيحَ الغادرةَ فانْحَنَيْنا أحيانْ 
وتَرَاقصْنا مع سنابلِ الحقلِ أحيانْ



سَتبْقينَ حَبيبَتي ... سَتبْقينَ حَبيبَتي يا حَبيبَتي
حتَّى تتعبَ الأرضُ حولَكِ من الدَورانْ

سَتبْقينَ حَبيبَتي 
حتَّى يُخْتَطَفَ الهواءُ قسراً مِنْ كُلِّ مَكانْ
ولا يبقى في الكونِ جِنٌّ  ولا إنسانْ
وتصمُتُ الألحانْ 
وتنكسِرُ الألوانْ 
ويصيرُ للسكونِ عنوانْ
وقبلَ أنْ نفنَى ونُطرحَ في دفاترِ النسيانْ 
ستهبُّ الروحُ المقدَّسةُ عبيراً من رئتيكِ 
تُنعشُ الحقلَ ذهباً خالصاً في مِعصَميكِ

نعمْ يا مُنقذَتي ...
لقد انتهتْ معركةُ الخوفِ مِنْ عَينيكِ ... وبَدأتْ معركةُ الخوفِ عليكِ