Wednesday, December 1, 2010

المراؤون ...

نلتقي بهم في كل يوم ... يتجملون ويتجاملون، يتصنعون ولا يصنعون، لا يحفظون للجميل عربون، في هياكل فاسدة يتأنقون...


في عتمة الليل، صفر البشرة يكونون، ومتى أتت شمس النهار ، بألف لون ولون يتلونون ...

لا تضحك كثيراً هنا ... لا تشرب، لا ترقص هناك ...لا تقول هذا أو ذاك ... فإن الناس يرون ... ويعيرون. أما في حقيقة ذاتهم فهم يفعلون ما يفعلون ... هم المراؤون.


أبشع ما فيهم أنهم يربحون... يرتحون ويمرحون ... ولكن إلى متى، فالكاذبون ... كاذبون.

أيها الصادقون !!! هل تعرفون ... أن المراؤون في جهنمٍ يحترقون ... حيث صرير الأسنان وبكاء العيون (متى ٢٤

فكن ما عليك أن تكون ... كن صادقاً فإن الله وخلقه صادقون

Saturday, November 27, 2010

وحدها العقول الضعيفة لا يمكنها أن تتغير ...وحدهم الأغبياء لا يغيرون اراءهم

Friday, March 5, 2010

الزواج المدني في لبنان بين الحق والواقع

تعتبر قضية الزواج المدني في لبنان إحدى أهم المشاكل التي تعاني منها بعض شرائح المجتمع اللبناني المتنوع وتختلف حولها الآراء بين رافض من جهة يقابلها مؤيد من جهة أخرى يتوسطهما متحفظ يتأرجح بين الجهتين.

إذاً كون هذا الموضوع هو خلافي، وجب علينا التعاطي معه بموضوعيةٍ كاملة وبصراحةٍ تامة.



إنَّ لبنان هو بلد شرقي، والشرق كان دائماً منبتَ الأديان وموطن الأنبياء ومهد الفلسفة والشرائع ومن بحره المتوسطي انطلقت الحضارات لتغزو العالم وتنيره بالمعرفة. يعتبر الدين في الشرق  ركنٌ من أركان الوجود، والتماسك العائلي هو دليلٌ على عيش المتديّن بغض النظر عن إيمانه أو عدمه، فالدين في بلادنا ليس فقط علاقة إيمانيّة عامودية إنما أيضاً هو علاقة أفقية بين المؤمنين على اختلاف أديانهم. لقد ورث الشرقيون واللبنانيون خاصة، الراديكالية الدينية منذ القدم وبنيت أوطانهم على أسس دينية صرفة وارتبطوا في لبنان مجموعات دينية ذات امتيازات طائفيّة تاريخية صعُبَ عليها الاستغناء عن الراديكالية حتى باتت الليبيرالية إن وجدت، ليبيراليةً نسبيةً محدودة.

الرأي الأوّل الرافض للزواج المدني يأخذ أشكالاً دينية أو مصالح طائفية في رفضه، ولكنه حتماً امتداد لتاريخ عمره آلاف السنين ولفكر راديكالي لا يمكن تغييره الا بثورة تشبه الثورات الفرنسية أو ثورة أتاتورك في تركيا وهذا ما يصعب تحقيقه في بلدٍ متعدد الأديان كما هي الحال في لبنان.



أما المطالبون باعتماد الزواج المدني في الدوائر القانونية فهم بالإجمال يعتبرون أنَّ حق المواطن هو فوق كل اعتبار طائفي أو سياسي، وأنَّ الزواج المدني الاختياري حاجة موضوعية وحق من حقوق الإنسان. وبوصفه كذلك، فان أي تأخر في إقراره يعني انتهاكا صارخا لهذا الحق كما جاء في المادة 16 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: " فإذا كانت الأسرة هي الخلية الطبيعية والأساسية في المجتمع، و لها الحق بحماية المجتمع و الدولة " فان " للرجل و المرأة، متى أدركا سن البلوغ، حق التزويج و تأسيس أسرة ، دون أي قيد بسبب العرق أو الجنسية أو الدين. و هما يتساويان في الحقوق لدى التزوج وخلال قيام الزواج و لدى انحلاله".

وتقول الدكتورة فيوليت داغر الأمينة العامة للجنة العربية لحقوق الإنسان: "إننا وكما نرفض الاعتداء على الإكليل في كنيسة أو عقد القران عند شيخ، نرفض حرمان المواطنين من الزواج وفقا للقانون دون فرض المؤسسات الطائفية كوسيطة بين المواطن والدولة... إنَّ مشروع قانون الأحوال الشخصية الاختياري هو خطوة هامة جدا من أجل المساواة بين الجنسين وفي مناهضة الطائفية والتمايز بين المواطنين على أساس المعتقد".

وبعد، معروف أن المشروع لا يهدف بحال لإلغاء الزواج الديني وإنما لحل مشكلة اجتماعية وإنسانية كبرى يعيشها لبنان منذ بداية القرن تتمثل في غياب قانوني لتنظيم أحوال قطاع واسع من الأسر التي لم تجد في الزواج المذهبي ما يقبل بها. واضطرت باستمرار إلى الذهاب خارج الأراضي اللبنانية للزواج، مع العلم أن هناك تعقيدات تنشأ عن هكذا خيار في القوانين اللبنانية المحلية التي خطت نصف خطوة نحو السماح بهذا النوع من الزواج دون أن تؤمن الحماية الكافية لكل من يختاره.

ويبقى من تحفظ، هو الذي يريد فعلاً المضي في علمنة "و ان كانت محددة ومحدودة" دون المسّ في دينه ومعتقداته مسيحياً كان أم مسلماً.

فما هو الحل إذاً ومتى؟

سؤالٌ تصعب الإجابة عنه، فالحل يجب أن يكون جذرياً يطال قانون الأحوال الشخصية برمته، "فالزواج حالياً هو مؤسسة حصرا طائفية و إخراج القيد يثبته. فالطائفة لا تشرف فقط على تكوينه و إنما أيضا على المسائل التمهيدية وتبعاتها. فالخطبة والبنوة والوصاية والحق برعاية الأطفال والنفقة، كلها من اختصاص الطائفة. مما يشكل كلا يعرف بالأحوال الشخصية التي تغذي وتعطي القوة للتشريعات الطائفية" (ادمون رباط، التكوين التاريخي للبنان السياسي والدستوري، محاولة لفهم تركيبه). من هنا يبدأ المشروع الحقيقي لإلغاء الطائفية واعتماد علمنة عصرية تحترم حق الإنسان وتحترم أيضاً القيم الدينية في الممارسة ولا تشبه "العلمنة الغربية" لأن الأخيرة وإن نجحت في مجالات متعددة إلّا انها قادت إلا التفكك الأسري والإلحاد والتدهور في الحياة الاجتماعية.

وفي نظرة واقعية يبدو أنّ "تغيير قانون الأحوال الشخصية" يقع في مرتبة متأخرة على لائحة الأولويّات المطروحة وقد نحتاج للسنين طويلة قبل المضي في إصلاحه، عسى هذه السنون لا تتحول إلى قرون.

وللمفارقة فقط، ففي عام 1910 أجرت صحيفة البرق التي كان يرأس تحريرها الشاعر الأخطل الصغير أول استفتاءٍ حول الزواج المدني بين أبناء كل الطوائف واتت معظم الإجابات بالموافقة عليه وعلى الزواج المختلط. و قد أجاب الفيلسوف اللبناني أمين الريحاني : " أن الزواج بين الطائفتين (الإسلامية والمسيحية) من أهم شروط صلاحنا و تقدمنا".

كان هذا القرن أوّل مئة سنة على طرح المشروع، فهل يصلح القول الشعبي " أوّل مئة سنة صعبة وبعدين بتهون؟".

جـــان بـــدر

5/3/2010

Sunday, February 28, 2010

هـــا قلمي

هــا قلمي



* * *
أنتَ الدمْعُ تجري في بحرٍ من ورَقِ
تكتبُ وتسبحُ لا تخشَ من غرقِ
فيدي مرســاتُكَ وشطــــآنه أُفقي
* * *
هــا قلمي
* * *
أنت الريــقُ في حرارةِ القُبَلِ
بينَ حروفٍ تجامعت كلماتٍ في جُمَلِ
فكان الشعرُ منها طفلاً في حُلَلِ
* * *
من أنتَ

من أنتَ، ومن تكون حتّى تصبو إلى حِبركَ العيون

أنت لا شيء ... لا لا لا ... أنتَ كُلُّ شيء
أنتَ غِناءُ الأبكَمِ في سِرِّ الفنون
أنتَ رعشَةُ الليلِ في عشقِ الجنون
* * *
أنتْ
* * *
أنتَ مرآتي التي يراها كلُّ الناس
ويستعيرها كُلُّ من زادَ في الإحساس

أنتَ السيجارةُ والكأسُ والشمسُ في الشفَقِ
أنتَ الدمْعُ تجري في بحرٍ من ورَقِ
* * *
جـــان بــدر
28-2-2010



Sunday, February 14, 2010

"مطلب السماح" للمغترب اللبنانيّ في الترشح والانتخاب:


إنّه مطلب فيه الكثير من الإجحاف بحقّ التاريخ والمواطنيّة، ذلك لأنّه يأتي متأخّراً جداً، لا بل لكونه "حقٌّ" منحه الدستور اللبناني لكلّ لبنانيٍّ ولبنانيّة أتمَّ سنَّ الاقتراع القانوني في لبنان أو بلاد الاغتراب.

فلماذا لّم يطبّق الدستور في هذا الصدد حتّى اليوم؟

سؤالٌ يجد السياسيّون لهُ ألف تبريرً وتبرير كما هي العادة في لبنان

أمّا نحنُ، اللبنانيّونَ عامةً والمغتربون على وجه الخصوص، فلا ترضينا تبريرات من هنا وهناك، لأنّ الحقَّ يجب أن يُطبّقَ دوماً،
 وهنا أذكر روايةً نُقلت عن زمن "الإمامُ علي" أنّه رفضَ هدمَ منزلٍ لامرأة مسيحيّةٍ قبطيّة في سبيلَ إقامةَ مسجدٍ باتجاه القبلة، فقالَ قولاً شهيراً أنّه خيرٌ أن يعوّجَ المسجد في سبيل الحق على أن يجلسَ في سبيل الباطل، ويقصد بالباطل هدم المنزل وحرمان أهله من السكن فيه.

وعليه، وبعد انتهاء الحرب وقيام الدولة، لا نجدُ سبباً حقيقياً للتأخير إلّا الأسباب التقنيّة لآلية الانتخاب خارج لبنان، نعم فقط الآليّة التقنية لإجراء الانتخابات في السفارات والقنصليّات وتعديل قانون الانتخاب كما نصّ عليه الدستور اللبناني الذي كفل حقّ الانتخاب والترشّح لأيِ لبنانيٍ (أولبنانيّة) أتمَ السن القانوني شرط حصوله على جواز سفرٍ لبناني أو هويّة لبنانيّة.

ودمتم

جــــان بدر

Saturday, February 13, 2010

الجديد : حرب المقدسات


تطلُّ علينا محطة الجديد اللبنانية منذُ الخامس من شباط بمقدماتٍ إخباريّةٍ ربّما هي أشبه بإعلاناتٍ لحربٍ لن تحدث كما يتوّهمون،

فاختاروا أن يهاجموا ألبطريرك الماروني على إثر مقابلة صحافية لغبطته، وقد سبق أن هاجموا بضرواة سيادة مفتي الجمهوريّة اللبنانيّة، وتناسوا عن قصد حديث الرئيس السوري وربطه بين وقوع الحرب في لبنان خلال أيّام والنظام اللبناني ... فحجبوا الحقّ في الكلام عن أصحاب الكلمة وغضّوا النظر عن تهديد مباشر وتدخّل سافر في الشؤون الداخليّة اللبنانيّة !!!

فأين الموضوعيّة في إعلامكم الحرّ، وهل من الجائز أن نجعل من راية الحريّة عصبة ً تحجب أعين الموضوعيّة؟

لست هنا بمقام المدافعين عن الطوائف وقادتها،لا بل مدافعاً شرساً عن حريّة الرأي لكلِّ لبنانيّ، فكيف بالحري حريّة الرأي لمقامات روحيّة قادت شعبها على مرِّ التاريخ.

ما أسوأ الإعلام الذي لا يعرف القراءة في التاريخ والمستقبل، وأين الموضوعيّة في جديدكم التلفزيوني؟

جديدكم، الذي يُغفل الحديث عن تدخّل في الشؤون الداخليّة اللبنانيّة وينهال بالتطاول على كبار القوم.

جديدكم، الذي بلسان استفزازه، يؤّمن وقوداً لنار الفتنة الطائفيّة، ويقطر سمّاً بحقّ شرائح كبيرة من مجتمعنا دون احترام لإدنى أصول الاعلام الحرّ ومقوّمات العيش الواحد.

جديدكم، الذي يحاولُ جاهداً ضربَ الوحدةِ المسيحيّة ويصرُّ على مساواة السياسيّ بخليفة قدّيس عمرهُ 1600 سنة.

ألا تعلمونَ أنّنا قلباً واحداً عندما تحاربون مقدّساتنا ، وأنّ المارونيّة تضمنُ حريّة أبنائها في السياسة و المجتمع.

بئساً لكم موضوعيّتكم، وبئساً لكم مقدّمتكم الإخباريّة التي لا تشبه إلّا نقيضها اللغوي ...

وإنّي أردّدُ مع القول المأثور : " مهما ارتفع نباح الكلاب على زئيرِ الأسودِ، تبقى الكلابُ كلاب والأسودُ أسود"

Wednesday, February 10, 2010

رســــالة إلى حبيبٍ مســــافر - تحيّة إلى ضحايا الطائرة الأثيوبيّة - 2010/1/25

رســــالة إلى حبيبٍ مســــافر



ذاك النهار، كانت بسمته لا تفارق ثغره ... لم أعرف لماذا... ربما هو كان يعلم واللهُ أعلم

كان مسافراً،

أراد أن يجعل عرسنا فرحاً لا ينتهي،

أراد أن نبني أسرةً، ومنِّي أطفالاً يشتهي ...

كانت بسمته لا تفارق ثغره ... لم أعرف لماذا... ربما هو كان يعلم واللهُ أعلم

ودَّعته ولم أبكِ هذه المرة ولأولِّ مرة، ولم أعلم أنِّي سأبكيه دمعةً مُرَّة... ألفَ مرةٍ ومرة.

يا حبيبي الغالي، وهل في دمعتي أُغالي؟ هل في بُكاء الحبيبِ هذالِ؟

وقد صارَ الموتُ في بلادي عُجالِ؟

وصارَ العيشُ في بلادي مُحالِ؟

سألتُ السماءَ والبحرَ ألفَ سؤالٍ وسؤالِ؟

سألتُ قطرات المطرِ عن حبيبي الغالي؟

أرأيتموه؟ ألمحتُم حبيبَ القلبِ في قلبِ السماءِ؟

أدريتُم أنَ ثغرَ الحبيبِ يرسمُ في بحرِ كانونَ بسمةَ البقاءِ؟

كانت بسمته لا تفارق ثغره ... لم أعرف لماذا... ربما هو كان يعلم واللهُ أعلم

جـــــــان بـــــــدر